الخميس، 7 يوليو 2011

خواطر في الفترة ما بين 25 يناير و11 فبراير

** ثورة 25 يناير أسقطت شرعية الرئيس :
- انها الاستفتاء الحقيقي أعلنته الملايين حول قبول مبارك رئيسا .
** اسقاط النظام
- مطلب أساسي واضح مثل وضوح الشمس وهو اسقاط النظام الحاكم الذي ثبت فشله بعد30 سنة في تحقيق تقدم في ارتفاع مستوى المعيشة وتحقيق الأمن الاجتماعي .
- ورغم وضوح هذا المطلب على لسان المتظاهرين وعلى لافتاتهم التي حملوها وعلى الحوائط التي امتلأت بهذا المطلب – رغم كل ذلك أسمع من وسائل اعلامنا أن هذه التظاهرات تطالب بمطالب معينة وسوف يتم العمل على تلبية هذه المطالب ووصل الأمر إلى أن أحد المسئولين أعلن أنه تم تلبية 95% من المطالب ان هذا بلا شك من عمليات الاستخفاف بعقول وإرادة الشعب
- وفي واقع الأمر أن هذا الاستخفاف الواضح يعكس الوضع الحرج الذي تعيشه السلطة الحاكمة .
- ولكني مازلت أخشى أن يكون ميلاد هذه الثورة العارمة في غير البيئة التي تناسبها وأخشى أن تولد ولا تجد من يرعاها وينميها
- وأخشى أن يتم وأدها ونعتها بمصطلحات مصطنعة من قبل المضللين والمنافقين

** كاريكاتير
- تسمح تقو لي بيتكو فين ؟
- تمشي كدا على طوووول لحد ما تلاقي حيطة مش مكتوب عليها يسقط النظام


** صورتان على التليفزيون المصري
الصورة الأولى :
أراجوزات من البشر يتقافزون ويصيحون ويهتفون بحرفية واتقان تدربوا عليه في مدرسة الحزب مقابل جنيهات قليلة يخافون على فقدها
الصورة الثانية :
شاحبة وصامتة وكأن تصويرها بأجهزة السينما الصامتة ويبدو فيها ان بها بعض من الناس في ميدان التحرير يهتفون بأفواه خرساء وكأنهم لا يقولون اسقاط الرئيس ولا يقولون ارحل ولا يقولون لا لمبارك ولا يقولون لا للظلم ولا للفساد .
- إن هذا التضليل من وسائل الاعلام المصرية جعل الطفل الصغير يفهم معنى الكذب والتضليل ويفهم معنى الحزب الحاكم ويفهم معنى كلمة منافق .
** أول مكاسب الثورة- حققت ثورة 25 يناير مكاسب كثيرة منذ انطلاقها أولها انهاء فكرة التوريث والاعتراف بالفساد العام وفشل السياسات الداخلية في البلد
والكشف عن لهجة الاستعطاف التي لم يجد غيرها الرئيس مما يدل على أنه في مأزق لا يستطيع الفرار منه
وانخدع الكثيرين من هذه اللهجة بدلا من أن يفهموا أنها الدليل القاطع على انه يلعب بعقول وقلوب الشعب كما أنه يخشى المحاكمة التي هي في الطريق اليه ولا يخشى الفوضى كما يدعي
** الاستنجاد بأمريكا واسرائيل- وصل الأمر بمبارك أن يستنجد بأمريكا واسرائيل بأن يعلن أنه يلتزم بالمعاهدات السابقة وأنه يخاف على بلده من الفوضى ووصول الاخوان الى الحكم
** هالة صدقي تبدي رأيها للتليفزيون :

- أن الغالبية من الناس يؤيدون مبارك أما الشباب الذين يمتلئ بهم ميدان التحرير نصفهم من الاجانب وان من يذهب الى التحرير هو بغرض الفرجة وكانه ذاهب الى حديقة الحيوان وغير ذلك من الكلمات التي نترفع عن التعليق عليها
- ويبدو انها فاقدة التمييز بين مئات المنافقين والمنتفعين وبين ملايين الثائرين على الظلم والفساد .
- وقد تكون في هذه التصريحات اندمجت في تمثيل دور أخرجه لها النظام الحاكم

** تعليق على شخص يقول ان التحرير اصبح يضم مليون شخص بمليون رأي
- ان هذه الثورة وحدت المصريين بطوائفهم وآرائهم الى ثلاثة مجموعات فقط 

الاولى ملايين الثائرين الذين يعبرون بقوة عن غضبهم في الشوارع و الميادين
والثانية ملايين الثائرين الذين اختاروا السكوت والتحفظ في التعبير عن ثورتهم 
و الثالثةألوف من المنافقين الذين هم أذيال النظام الذي يقبض على الحكم قبضة الخائف على روحه والخائف على مصلحته الشخصية .** الخوف من الانتكاسة :- مازال النظام يمارس الارهاب ويعتقل الشباب ويتربص لهم ويتوعدهم ومازالت جموع من الشباب تختفي وتنقطع عنهم الاتصالات . مما يزيد اصرار شباب التحرير على رحيل الرئيس ونظامه الفاسد الغير موثوق بوعوده الكاذبة ، ويزيد خوفهم من انتكاسة الثورة التي سترجعهم الى أسوأ الأحوال وسوف تجعلهم أمام العالم كملايين الخراف التي شردت عن صاحبها ثم عادها اليه .
** تساؤلات من جميع المستويات .
- كلمة قالها أحد البسطاء كيف يحكم بلادنا بعد اليوم رجل جريح هبت فيه الملايين بالاهانة والرفض  ؟
- كلمة قالها آخر ماذا يريد أن يحكم مبارك ؟ أيريد أن يحكم الطوب والحجر والأرض والبحر؟ أي ناس يريد أن يحكمهم ؟

** انفلات الأمن

- عهدنا طيلة حياتنا أن الشرطة متقاعسة وأنه لا يوجد عساكر دورية كما كانت من قبل ، لذلك فإن غياب الشرطة لم يكن سببا في الاعتداءات التي عرفناها في هذه الايام ،
لابد و ان تكون هذه الاعتداءات ضمن خطة محكمة مركزية أيضا على مستوى الجمهورية قد تكون بالايعاذ الى البلطجية بممارسة نشاطهم
- أقول كلمة الايعاذ تأدبا ولكن في حقيقة الأمر ان الشواهد والمسامع تؤكد أن الأمر كان يأتي الى البلطجية بطريقة مباشرة وكـأنه أمر حكومي رسمي .
- فهل يمكن أن نأتمن على حياتنا في ظل هذا النظام ؟
- ولا يمكن أن نعزي الاعتداءات الى هروب المسجونين كما أراد أن يوهمنا النظام لأن المسجون عندما يهرب يريد أن يعود الى بيته والى فراشه ومن غير المنطقي أن يهرب المسجون لكي ينطلق الى ممارسة جرائمه كما اراد أن يوهمنا النظام بذلك
انها خطة محكمة بكل تأكيد لترويع الناس وبث فكرة عدم الاطمئنان للثورة التي قد تحمل الينا الخراب .
*
* التظاهرات المؤيدة لمبارك :
- التظاهرات المؤيدة لمبارك التي دفعها النظام بالمئات وسط الملايين الثائرة هي من الخطط الحقيرةالتي وضعها النظام الحاكم حتى يتصور البعض أن المتظاهرين منهم ما هو مؤيد ومنهم ما هو معارض والمطلوب التوفيق بينهم .
- انها خطة في الحقيقة خائبة ، وتدل على أن واضعها في مأزق كبير ويريد النجدة .
- حيث انه لم يستطع أن يحصل على أعداد قليلة من المرتزقة لا تتعدى نسبتهم كسور في المائة بالنسبة لأعداد الشرفاء الذين خرجوا بالملايين وضحوا بحياتهم أمام نظام يلاحقهم بالأكاذيب والافتراءات والسرقات والاعتقالات .

** وقفة على كلمة الحزب الوطني
- مع احترامي لهذا الكيان الذي استمد شرعيته بالتقادم وبدون الاعتراض عليه .
إلا أنني - وفق قراءاتي ومعلوماتي - لم أجد فيه مقومات الحزب السياسي ، ويمكن القول بأنه هو نظام حاكم اتخذ لنفسه مبادئ عامة تمت صياغتها على الاوراق ،ولم تصل الى الاعتقاد والاعتناق .
- لم أعتبره حزبا لأنه لم ينشأ النشأة الطبيعية للاحزاب عن تبلور بعض الآراء والمبادئ المتسقة مع بعضها ولم ينمو النمو الطبيعي بازدياد المؤيدين له وانضمامهم اليه ثم الدخول في انتخابات المجالس النيابية والحصول على مقاعد كثيرة ثم الترشيح في انتخابات الرئاسة لكي يصبح حزبا حاكما .
- لم يمر هذا الحزب بهذه المراحل بل أنه نشأ حزبا حاكما اجتذب مؤيديه وأعضائه من المصفقين للحاكم والراغبين في نيل الرضا وغير ذلك .
- لذلك فإن كلمة حزب لا تنطبق على الحزب الوطني وأن كلمة الوطني كلمة كبيرة ومحترمة لا يجب أن يوصف بها حزب يحتوي على مجموعة المنتفعين الذين يسرقون أموال البلد ويتهربون من الضرائب والمحاكمات ، وهم لشدة اجرامهم يتساقطون الواحد تلو الآخر في عيون شبابنا ، وغالبيتهم ممن يشغلون أعلى المناصب في النظام الحاكم
** اللجان الشعبية
ظاهرها خير ، ولا ننكر أنها ضمت أفراد محترمين عملوا لصالح بلدهم ولكن ..
- اختفى ورائها ( شلة ) من البلطجية المحترفين لأعمال العنف
مثل استعمال السيوف والجنازير وما شابه ذلك
واختفى وراءها من العدوانيين الذين يميلون الى استخدام العنف نتيجة تركيب نفسي غير طبيعي
- ويلاحظ ذلك عندما تستوقف أحدهم سيارة بعيدة عن الشبهات ويقومون بتفتيشها ويطلبون من قائدها اظهار هويته رغم أن القائم بعملية التفتيش قد يكون من المسجلين وأصحاب السوابق
- أقول ذلك عندما شاهدت أحد أعضاء اللجان الشعبية من يمسك بسيف ويجري به في الطريق ويقول بأعلى صوت ان الشارع كله يؤيد مبارك .

** القنوات الفضائية
- عندما يدعي النظام أن القنوات الفضائية كاذبة فقد نلتمس له العذر بسبب خيبته وتورطه والمأزق الذي يمر به ، ولكن عندما يقول ذلك أفراد مأجورين وخاصة في هذه الفترة الحرجة في حياتنا فانها تعتبر وصمة عار وعيبا يضع قائلها في مرتبة دنيا في الأخلاق لا ترتفع عن مرتبة الخائن والسارق وغيرهم من المنحرفين اخلاقيا .

** ثلاثون عاما من الحكم لم يتحسن الاقتصاد في مصر
- كنا نصبر على فشل خطط التنمية وانخفاض مستوى المعيشة في عصر ناصر والسادات بسبب حالة الحروب التي كنا نعيشها
- أما في عصر مبارك وهو العصر الذي تفرغنا فيه للتنمية والبناء لم نجد فيه إلا تنمية أرصدة الوزراء وأعضاء مجلس الشعب ، ومنهم من لم يشبع فيتخذ أساليب السرقة والنهب حتى ظهرت الفضائح بين رجال القيادة العليا وكأن موارد مصر كلها أصبحت غنيمة لكل من يصل الى منصب قيادة
- ومنهم من يهرب بسرقاته ومنهم من يرتقي الى منصب أعلى ، وتكثر علامات الاستفهام والتعجب
- وكل هذا على حساب الشباب الذين لا يحصلون على فرص عمل ولا يحصلون على حقهم من ثروات بلادهم بارضها وبحرها ونيلها وآثارها ومعادنها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق