الأحد، 10 يوليو 2011

اعداد الناخب قبل اعداد المنتخب



*إعداد الناخب قبل اعداد المنتخب *

** إن أساليب الدعاية التي تجرى في الانتخابات في بلدنا وفي غيرها من البلاد ليست إلا نوعا من العبث والاستهانة بإرادة الإنسان.

** ولا يخفى علينا أن الانفاق على الدعاية هو أهم عامل من عوامل الفوز في الانتخابات، وخاصة لأن غالبية الناخبين لا يعرفون شيئا عن المرشحين إلا ما يصلهم عن طريق الدعاية والأموال التي صرفت عليها.

** وجميع وسائل الدعاية المرئية والمسموعة تدعو وتكرر اسم المرشح وتقدمه في أبهى صورة، وتتبع اسلوب "الزن على الودان" و"الزن على العين" أيضاً.

** ويمكن تشبيهها بالتنويم المغناطيسي الذي يعتمد على الحركات والأصوات المتكررة من اجل سلب الارادة والوصول الى حالة من فقد الوعي.

** ومن هنا تأتي أهمية وضع الضوابط الشديدة الاحكام لاجراء الانتخابات مثل منع الملصقات والرموز والمطبوعات الخاصة، حتى ولو كانت تحتوي على معلومات عن المرشح، ويمكن استبدالها بمطبوعات تشمل معلومات عن جميع المرشحين، كما يجب اعطاء المرشحين فرصة متساوية للظهور على قنوات التليفزيون ووسائل التواصل المختلفة.

**  ورغم صعوبة تلك الاجراءات إلا أنها يمكن أن توفر على المرشحين أموالا كثيرة تنفق على المطبوعات ومكبرات الصوت وشراء الأصوات أيضا.

** كما يمكن بواسطة هذه الاجراءات أن نقلل من فرصة نجاح العناصر الفاسدة في الانتخابات، ويمكن أن تعطي الفرصة لعناصر جديدة طالما عملت وأنجزت وأبدعت خلف الأضواء.   

** والأهم من كل ذلك إعداد الناخب بحيث توضع شروط جديدة تجيز له الانتخاب وهي أن يكون درجة عالية من التعليم والثقافة.

** ويأتي اهمية ذلك في الاستفتاءات أيضا، حيث يجب أن يكون المستفتى (ان صحت التسمية) واعيا بالموضوع الذي يستفتى فيه فلا يجوز أن يدلي شخص برأيه في مادة في القانون أو الدستور وخبراته في الحياة بعيدة كل البعد عن موضوع الاستفتاء.

** ومن أفدح الأخطاء أيضا في بعض الاستفتاءات هي ما يجرى حول مجموعة من البنود يطلب منها ابداء الرأي فيها مجتمعة، فهذه الطريقة يمكن أن تؤدي الى تسلل بند مختلف عليه ضمن العديد من البنود المتفق عليها، وغالبا ما يحدث ذلك بناء على اغراض ملتوية.

*******


** العودة الى : 
صفحة محتويات فنون علاء الدين 
صفحات كتابات نثرية 




** ولمتابعة الآراء الخاصة ...صفحة كنابات نثرية .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق